الحاج السيد عبد الله الشيرازى
35
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الاستدلال بهذا الدليل لنفسه ، بخلاف سائر الأدلة ، فإنها لا تخص نفس المستدل . ثم إنه هل يجب التتبّع عند احتمال تحصيل الاستقراء التام وحصول القطع ؟ الظاهر الوجوب ، لو لم يكن له دليل غير واف للمطلب ، أي لحجية الاستصحاب ، لأنه فحص عن الدليل الاجتهادي ويجب على الفقيه الفحص عنه إذا احتمل وجوده ، وأما إذا كان له دليل آخر يثبت حجيته - كما هو المفروض على التحقيق - فلا يكون واجبا ، فعلى هذا يختلف حكم الأشخاص ، فافهم واغتنم . قوله - قدّس سرّه - : وتقرير الاستدلال : أن جواب الشرط في قوله عليه السلام « وإلا فإنه على يقين » محذوف ، قامت العلة مقامه لدلالته عليه وجعله نفس الجزاء يحتاج إلى تكلف لا يخفى : أنه يحتمل أن يكون الخبر محذوفا وقامت العلّة مقامه ، كما يراه المصنف « قدّس سرّه » ، ويحتمل أن يكون نفسه الجزاء ، ويحتمل أن يكون ذكره مقدمة للجزاء والجزاء هو قوله عليه السلام : « ولا تنقض اليقين بالشك » . والظاهر دخل استفادة الجزاء في هذه المحتملات في المطلب إثباتا ونفيا ، وهو ( حرمة نقض اليقين بالشك ) في مطلق الأبواب ، كما أن كون اللام للعهد أو للجنس أيضا له دخل فيه ، وهكذا فهم أن الوضوء الذي يكون قيدا لليقين ، هل يكون ذكره من جهة بيان المورد أو من جهة دخله في الموضوع ؟ ويظهر وجه دخله في الموضوع في طيّ البيان إنشاء اللّه . أما الأول : - أي كون الجزاء من المحتملات - فهو مبتن على أن كلمة « فإن » في قوله ( عليه السلام ) « فإنه على يقين » هل ذكر تعليلا أو للاستئناف ؟ أو يكون مجموع الجملة جملة خبرية في مقام الإنشاء ؟ أي يجب العمل على طبق اليقين السابق . فعلى الأول : يكون علة للجزاء المحذوف . وعلى الثاني : يكون مقدمة للجزاء ، والجزاء قوله ( عليه السلام ) : « ولا ينقض اليقين